
شبكة أجيال الإذاعية ARN_ أظهر استطلاع للرأي العام انخفاض ثقة الفلسطينيين بالفصائل الوطنية بشكل عام، في الضفة أكثر من غزة، فيما يزداد التشاؤم من الدور الأمريكي في عملية السلام بعد مرور 6 أشهر على تسلم إدارة الرئيس دونالد ترامب لرئاسة الولايات المتحدة.
وبين الاستطلاع الذي أجراه مركز القدس للإعلام والاتصال بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت، أن أكثرية 79.3% من المستطلعين قالوا إن ترامب غير جاد في الدعوة لاستئناف عملية السلام، فيما رأى 42.9% أن هناك تراجع في آلية تعامل الولايات المتحدة مع عملية السلام.
كما نصحت أكثرية 54% القيادة الفلسطينية بالموافقة على استئناف المفاوضات لو دعا إليها ترامب بشرط وقف الاستيطان، مقابل 30.6% قالوا العكس.
مازالت النسبة الأكبر 54.2% تؤيد استئناف المفاوضات من حيث المبدأ، مقابل 41.9% يعارضون ذلك. ومع ذلك، فإن 35.6% من المستطلعين يرون أن عملية السلام قد ماتت ولا يمكن إحياؤها، مقابل 39.6% قالوا إن عملية السلام تمر بظروف صعبة ومستقبلها غامض، في حين قال 19.7% إن عملية السلام مازالت حية ومن الممكن استئنافها.
وفي المقابل تراجعت نسبة المؤيدين لاستئناف العمليات العسكرية ضد اهداف اسرائيلية كرد مناسب في الظروف السياسية الحالية الى 28.6% في هذا الإستطلاع، مقارنة بنسبة 42.7% في تشرين أول 2014، و50.9% في كانون الأول 2012.
وفي سياق متصل واصلت أكثرية من 54.7% تأييد المبادرة العربية للسلام، مقابل 36.1% عارضوها، و 9.2% لم يكن لديهم موقف.
وفيما يتعلق بوعد بلفور، بمناسبة مرور 100 عام عليه، اعتبر 40.6% من المستطلعين أن بريطانيا تتحمل مسؤولية الوضع الحالي للفلسطينيين بدرجة كبيرة، و 19.6% بدرجة متوسطة، مقابل 30.4% اعتبروا أنها لا تتحمل المسؤولية.
تمسك بالسلطة رغم تراجع أدائها
ورغم تراجع نسبة الراضين عن أداء السلطة فتعارض الأكثرية حلها. وتراجعت نسبة الذين يقيمون أداء السلطة بالجيد إلى 54.1% في هذا الاستطلاع بعد أن كانت 61.6% في تشرين ثاني عام 2013، فيما ازدادت نسبة الذين يقيمون أداء السلطة بالسيء الى 45.9% بعد أن كانت 33.6% خلال ذات الفترة، ومع ذلك فإن هناك ثباتاً في معارضة حل السلطة، وتبلغ نسبة هؤلاء 65.5%.
تراجع الثقة في التنظيمات
وأظهر الاستطلاع ارتفاعاً غير مسبوق في نسبة الذين لا يثقون بأي من التنظيمات السياسية حيث بلغت 42.8% من المستطلعين، واللافت أن هذه النسبة مرتفعة أكثر في الضفة تصل لنصف المستطلعين مقابل 30.9% في غزة.
كما تراجعت نسبة الثقة في فتح إلى 25% في هذا الاستطلاع، بعد أن كانت 33.1% قبل حوالي عام، تحديداً في تموز 2016.
ومن الجدير بالذكر، أن نسبة الثقة في فتح في قطاع غزة تبلغ 34.7% وهي أعلى من الضفة 19.2%. أما حماس فثبتت نسبة الثقة فيها حيث بلغت في هذا الاستطلاع 14.5% مقابل 14.3% في تموز 2016، في غزة 22.9% أكثر من الضفة 9.5%.
وحمل أغلبية المبحوثين "51%" من المستطلعين حركة حماس المسؤولية عن أزمة الكهرباء، 16.9% قالوا إسرائيل. أما في الضفة أغلبية من 51.1% قالوا إسرائيل و 17.8% قالوا حماس.
ازدياد حظوظ مروان
وفي حال جرت انتخابات رئاسية عامة فيها عدة منافسين ولم يكن بينهم الرئيس محمود عباس فستصوت النسبة الأكبر 26.1% لمروان البرغوثي بنسبة 25.8% في الضفة و26.7% في غزة، مقابل 12.1% لإسماعيل هنية بنسبة 9.3% في الضفة و16.7% في غزة، و7.7% لمحمد دحلان بنسبة 1.5% في الضفة و 18.0% في غزة.
أما إذا جرت انتخابات رئاسية شارك فيها فقط مروان البرغوثي واسماعيل هنية، فإن نصف المستطلعين 50.2% سيصوتون لمروان البرغوثي، مقابل 19.5% لهنية.
أما بالنسبة لتوازن القوة بين الشخصيات القيادية، ففي حال مشاركة الرئيس محمود عباس مقابل اسماعيل هنية في انتخابات لمنصب رئيس السلطة، فإن النسبة الأكبر والبالغة 34.8% ستصوت لمحمود عباس مقابل 27.0% سيصوتون لهنية.
المساواة بين المرأة والرجل
قالت النسبة الأكبر من المستطلعين والبالغة 47.5% إن درجة المساواة بين المرأة والرجل تحسنت في العشر سنوات الأخيرة، مقابل 32.4% قالوا انها بقيت على حالها، و 16.8% قالوا إنها تراجعت.
المرأة ومعاملة الشرطة
وبخصوص النساء المعنفات تحديدا واللواتي يلجأن الى مراكز الشرطة فقد قالت الأغلبية 59% أنه يتم معاملتهن بطريقة ملائمة، مقابل 27% قالوا العكس، ومع ذلك، فقد انقسم المستطلعون بخصوص دور الشرطة مع النساء، حيث قال حوالي النصف (49.2%) أن الشرطة تمارس سياسة عادلة تجاه النساء، مقابل 47.1% عكس ذلك، وبشكل عام، فأن ثلثي المستطلعين 63.5% يثقون بالشرطة الفلسطينية لدرجة عالية او متوسطة، مقابل 32% ثقتهم بها قليلة.
سبل الحد من العنف ضدها المرأة
وقد توزعت الآراء حول أفضل الطرق للحد من العنف ضد المرأة، قد قال 29.9% ان الحل الافضل هو إصدار قوانين أكثر تشددا، بينما رأى 26.2% إن المطلوب زيادة فعالية تطبيق القوانين السارية، في حين أوضح 39.3% ان الطريقة الافضل تحسين التعليم والتوعية بحقوق المرأة.
الشعب والتدين
دأب مركز القدس على توجيه أسئلة عامة للمستطلعين بينها سؤال حول التدين. وقد اتضح أن الأغلبية الفلسطينية المكونة من 97.4% ما زالت تعتبر أن الدين مهم في حياتهم، مقابل 2.6% قالوا عكس ذلك، فقد قال 90.1% إنه مواظبون على الصلاة في شهر رمضان، في حين 5.1% يصلون ولكن فقط يوم الجمعة، كذلك قالت أكثرية 94.2% أنهم صاموا كل أو معظم أيام رمضان الأخير، مقابل 4.8% قالوا إنهم لم يصوموا أو صاموا أياما قليلة فقط، أما العمرة، فقد قال 28.1% إنهم أدوها، مقابل 71.9% قالوا انهم لم يؤدوها حتى الآن.
يذكر أنه تم مقابلة عينة عشوائية بلغ عددها 1199 شخص تزيد أعمارهم عن 18 سنة في الضفة وغزة في الفترة بين 13و21 آب/ أغسطس الماضي، وجرى اللقاء مع العينة في المنازل بناءاً على جدول Kish.
ن.أ-ر.أ