
شبكة أجيال الإذاعية ARN _ تستعد مدرسة "ليسيه" الفرنسية الدولية لافتتاح فرعها الأول في فلسطين بالتزامن مع بداية العام الدراسي القادم 2017/2018، بمبادرة من القنصلية الفرنسية ووزارة التربية والتعليم العالي، وبالشراكة مع وزارة الشؤون الاجتماعية وبلدية رام الله، بالإضافة إلى "مجموعة بريدج للتطوير" الشريك المحلي للمشروع.
وستفتح المدرسة أبوابها بالقرب من شركة بيرزيت للأدوية وملاهي مخماس فن لاند في منطقة رام الله الصناعية، لتبدأ استقبال طلبة رياض الأطفال في المرحلة الأولى، فيما تبدأ المدرسة باستقبال الطلبة في المرحلة الأساسية بشكل سنوي تدريجياً وصولاً للصفوف الثانوية في المراحل المتقدمة.
وكان وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم التقى القنصل الفرنسي بيير كوشار في وقت سابق لبحث مستجدات وتطورات تنفيذ مشروع مدرسة (ليسيه) الدولية، والاتفاق على الإجراءات الخاصة بها، وأكد على اهتمام الوزارة وتركيزها بتنفيذ الفعاليات التي تستهدف رفد الطلبة بالمهارات المتميزة واطلاعهم على الثقافات الأجنبية المختلفة.
وشدد على أهمية المنح الدراسية المقدمة من الحكومة الفرنسية لصالح الطلبة الفلسطينيين، بالإضافة إلى برامج التبادل الثقافي وتعليم اللغة الفرنسية وغيرها من البرامج التي تستهدف تطوير المنظومة التعليمية، مؤكداً أن الوزارة تولي بناء المدارس أهمية كبيرة، خاصة في ظل الحاجة الماسة لمدارس نموذجية من شأنها توسيع مدارك الطلبة وانخراطهم في البرامج العلمية والأكاديمية مستقبلاً.
وأطلع كوشار الوزير صيدم على آخر التطورات والإنجازات المتعلقة بإطلاق مدرسة "ليسيه" الفرنسية الدولية وتشيد مبانيها، وما يلي ذلك من خطوات من شأنها أن تضمن تطبيق البرامج العلمية والأكاديمية التي تتبعها المدرسة، حيث يتم العمل على تجهيز مبنى رياض الأطفال بمواصفات عالمية، وتزويدها بكافة المستلزمات والأدوات التعليمية، بالإضافة إلى تزويد المبنى بالديكورات والألوان الجذابة والتي أشرف عليها مهندسون فرنسيون ومحليون مختصون، كما ثمّن كوشار العلاقة الوثيقة بين البلدين والهادفة إلى تعميق الشراكة بينهما.
ولفت كوشار إلى أن ما يميز مدرسة "ليسيه" الفرنسية الدولية التابعة للبعثة العلمانية الفرنسية، أن منهجها يقوم على تنمية المهارات الفردية لدى الطلبة وصقلها بالإضافة إلى غرسها لقيم التسامح والإنسانية، موضحاً أن شعار المدرسة "ثقافتان وثلاث لغات"، حيث يتعلم الطالب اللغة الإنجليزية واللغة الفرنسية على أيدي كادر تعليمي فرنسي إلى جانب اللغة العربية لغة بلده الأصلية، بالإضافة إلى تعريفه على الثقافة الفرنسية إلى جانب ثقافة وطنه، حيث سيسهم تشجيع الطلبة على الانفتاح على الثقافات في تعزيز جانب التنمية الأكاديمية والثقافية في أوساط الطلبة.
من جهته، أكد محمد الخطيب المدير التنفيذي لـ "مجموعة بريدج للتطوير" أن هدف المشروع تمكين الأطفال من مواجهة تحديات الحياة والمساهمة في تغيير المستقبل للأفضل، حيث سيقدم نظام المدرسة للطالب الفلسطيني بيئة تعليمية متكاملة ومشجعة على الإبداع، بالإضافة إلى إكسابه مهارات لغوية متنوعة هي الفرنسية والإنجليزية والعربية، وستشكل المدرسة بيئة خصبة لتعزيز القيم الشاملة وتخريج طلبة متميزين بشخصية مستقلة فكرياً.
وأوضح أن المدرسة الفرنسية الدولية ستقدم لطلابها خيارين للحصول على شهادة البكالوريا؛ هما شهادة البكالوريا الفرنسية ((FB :French Baccalauréat المعترف بها عالمياً ومن قبل وزارة التعليم الفرنسية، ونظام شهادة البكالوريا الدولية (IB: International Baccalaureate)، حيث يوفر هذان النظامان فرصاً سانحة أمام الطلبة بعد إنهاء المرحلة الدراسية من خلال الالتحاق ببرامج الدراسات العليا في جامعات عالمية مشهود لها سواءً في فرنسا أو في العديد من الدول مثل إنجلترا وألمانيا وبلجيكا والولايات المتحدة و كندا ولبنان.
من جانب آخر، أكد الخطيب أن إدارة المدرسة ستعمل على توفير تسهيلات مالية لذوي الطلبة عبر البنوك ليتسنى لأبنائهم الحصول على فرصة تلقي التعليم المتميز في المدرسة.
ومن الجدير ذكره أن مدارس الليسيه الفرنسية الدولية تُعدّ واسعة الانتشار في عدة دول في العالم، منها دول عربية مثل الإمارات ومصر والأردن ولبنان.
ن.أ-ر.أ