
شبكة أجيال الإذاعية ARN_ عثر علماء على أدلة تثبت بأن جفافاً لم يسبق له مثيل في تاريخ البشرية ضرب منطقة البحر الميت، محذرين من أن مثل هذه الظاهرة الطبيعية قد تتكرر في المستقبل.
أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن العلماء عثروا على تلك الأدلة على عمق 300 متر في حوض البحر الميت، حيث انتشل الحفارون إلى السطح عينة من جوف البحر يبلغ سمكها 30 متراً من الملح البلوري، وهو ما عدّه العلماء دليلاً على أن معدلات سقوط الأمطار قبل 120 ألف عام وقبل نحو عشرة آلاف عام لم تتجاوز خمس مستوياتها المعاصرة.
وأضافت الصحيفة أن السبب في شح الأمطار في الفترتين المذكورتين يعود في مجمله إلى عوامل طبيعية، لكن منطقة البحر الميت، التي تصفها الغارديان بأنها مهد الحضارة البشرية، ترزح بالفعل في أسوأ جفاف تمر به خلال 900 سنة، وهو ما يعد دليلاً على مدى تأثير ظاهرة التغير المناخي التي هي من صنع البشر.
وقال عالم الكيمياء الأرضية بمرصد لامونت دوهيرتي الأرضي التابع لجامعة كولومبيا في الولايات المتحدة يئيل كيرو، إن "كل عمليات الرصد تظهر أن هذه المنطقة هي واحدة من أكثر المناطق تأثراً بظاهرة التغير المناخي الحديث ومن المتوقع أن تصبح أشد جفافاً".
وأضاف "ما تكشف لنا أنه حتى في الأحوال الطبيعية، فإن المنطقة قد تجف بأكثر مما هو متوقع".
ويقع البحر الميت في منطقة تنخفض عن سطح البحر بنحو 400 متر، ويحجز مياها من نهر الأردن، وملوحته ظلت تزداد طوال آلاف السنوات الماضية، وفي عام 2010 حفر في أسفل قاع البحر الميت بعمق 500 متر تقريباً لانتشال دليل يثبت حدوث موجات جفاف شديد بعد تبخر المياه المحتجزة وترسبها في قيعان البحر لتتحول إلى ملح.
ن.أ-ر.أ