دراسة: اللاجئون متعطشون للتعلم والعمل في ألمانيا

دراسة: اللاجئون متعطشون للتعلم والعمل في ألمانيا

18 نوفمبر، 2016 - 01:11pm

نشر معهد أبحاث سوق العمل الألماني نتائج دراسة بحثية حول اللاجئين. وفندت الدراسة مجموعة من الأفكار والتكهنات الكثيرة كدوافع النزوح والمستوى التعليمي للاجئين وحظوظ الاندماج. هذا المقال يشكف أبرز ما توصلت إليه الدراسة.

دراسة تفاجئ الخبراء بشأن موقف اللاجئين من الديمقراطية

من هم بالضبط هؤلاء اللاجئون الذين وفدوا إلى ألمانيا؟ وما هي المؤهلات يحملونها لإنجاح عملية الاندماج؟ أسئلة دار حولها في الأشهر الأخيرة الكثير من النقاشات والتكهنات التي لا أساس لها من الصحة في أحيان كثيرة.

والآن يسعى المشرفون على دراسة برعاية معهد أبحاث سوق العمل (IAB) إلى إضفاء بعض الشفافية على النقاش. ومن أجل ذلك استجوب المعهد أكثر من 2300 لاجئ تتجاوز أعمارهم 18 عاماً. وتعد الرسالة الجوهرية التي يريد المعهد إيصالها هي: وجود مجموعة كبيرة من اللاجئين التي لديها مؤهلات عالية، ومجموعة كبيرة أخرى بمؤهلات ضعيفة لكن لديها استعداد كبير للتعلم والتدريب.

مؤهلات تعليمية عالية

وحسب الدراسة فإن 37 بالمئة من اللاجئين الذين شملهم الاستطلاع كانوا في الثانوية العامة، 32 بالمئة منهم يتمتعون بشهادة جامعية أو شهادة من إحدى المدارس العليا. نسبة 10 بالمئة فقط من المستجوبين أفادوا أنهم حاصلون على شهادة المدرسة الابتدائية.

أما الذين لم يستفيدوا من التعليم فتصل نسبتهم إلى 9 بالمئة.. وعلى العموم قال 55 بالمئة من النازحين إنهم قضوا عقداً أو أكثر في المدارس العامة. وبالمقارنة مع الوضع في ألمانيا فنسبة الألمان الذين قضوا نفس المدة في المدارس العامة يصل إلى حوالي 88 بالمئة.

ورغم أن ظروف التعليم مختلفة جداً بين ألمانيا ودول اللاجئين إلا أن الباحثين يتحدثون عن وجود استعداد كبير للتعلم في صفوف اللاجئين. وعبر 46 بالمئة من المشاركين في الدراسة عن رغبتهم في الحصول على شهادة الدراسة المتوسطة الألمانية. أما 66 بالمئة فيخططون للاستفادة من تدريب مهني، فيما يطمح حوالي 23 بالمئة للحصول على شهادة جامعية.

رغم اختلاف المؤهلات التعليمية والمهنية للاجئين إلا أن الغالبية لديها استعداد كبير للتعلم والعمل.

تفاؤل باندماج اللاجئين في سوق العمل

وفيما يتعلق بسؤال متى وكيف سيُترجم اهتمام اللاجئين بالتدريب المهني والدراسة إلى فرص عمل في المستقبل، لا يستطيع الباحثون سوى إعطاء تكهنات تقريبية للمستقبل بناء على الاستطلاع الحالي. ويستخلص مدير المعهد هربرت بروكر بعض المعطيات من السنوات الأخيرة قائلاً: "بعد مرور ثلاث سنوات على وصولهم حصل حوالي 30 بالمئة من اللاجئين على عمل. وبعد مرور نحو خمس سنوات، ارتفع العدد إلى حوالي النصف". ومن جانبه يرى المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) أن هذه الأرقام واقعية.

وتطرقت الدراسة أيضاً إلى الظروف المعيشية للاجئين، والنزوح، إضافة إلى القوانين الخاصة باللاجئين. وكشفت الدراسة أن نصفهم يعيشون في مساكن جماعية ما يثير انزعاج العديد منهم ويخلق حالات توتر في صفوفهم.

لكن الباحثين يرون ن ذلك ليس مقياساً لمعرفة نسبة الرضا عن الحياة العامة داخل المجتمع الألماني. وخلص الباحثون أن نسب رضا اللاجئين عن الحياة في ألمانيا لا تختلف كثيراً عن السكان الأصليين.

من جانب آخر كشف "الصندوق الأسود الخاص باللجوء"عن مجموعة من المعطيات الجديدة. ووفق هذه المعطيات فقد أنفق اللاجئون في المتوسط 7000 يورو على المهربين والمواصلات للوصول إلى ألمانيا. واستغرقت الرحلة في المتوسط 49 يوماً.

وحسب صحيفة "دي تسايت" الألمانية فالمبالغ التي دفعها اللاجئون للوصول إلى ألمانيا تختلف من بلد إلى آخر". أعلى المبالغ دفعها النازحون القادمون من أفغانستان وباكستان بحوالي 12.040 يورو. وتليها دول إيران والعراق ولبنان وفلسطين وسوريا.

أما القادمون من دول غرب البلقان وإفريقيا وجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابقة ودول شمال إفريقيا فدفعوا في المتوسط حوالي 1.398 يورو".

أما عن اختيار ألمانيا كملاذ أجاب اثنان من أصل ثلاثة من اللاجئين أن الدافع هو رغبتهم في العيش في بلد يحترم حقوق الإنسان.