
شبكة أجيال الإذاعية ARN_ لم يتوصل تحقيق سويسري لأي أدلة تشير إلى أن وزيراً سابقاً أبرم اتفاقاً سرياً يعرض مساعدة ديبلوماسية لمنظمة التحرير عام 1970 مقابل وقفها لأي هجوم على أهداف سويسرية. فيما لم يصدر أي تعليق عن القيادي السابق في المنظمة فاروق القدومي.
وكانت الشرطة البريطانية اكتشفت خلال تحقيقاتها باغتيال رسام الكاريكاتور الفلسطيني ناجي العلي في عام 1987، أن أحد الذين ارادت الاستماع إليهم في التحقيق يزور زيوريخ بشكل دوري برفقة مسؤولين فلسطينيين رغم أن الشرطة البريطانية أبلغت السويسريين بشبهات حول دوره مع "القوة 17" الفلسطينية التي تعرف اليوم بـ"حرس الرئيس".
وكان كتاب "سنوات الإرهاب السويسري" أثار تساؤلات عن احتمال أن يكون اتفاق بين سويسرا ومنظمة التحرير أثر في سير التحقيق في تفجير استهدف طائرة تابعة لشركة "سويس إير" عام 1970 وأودى بحياة 47 شخصاً.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الفنزويلي كارلوس المسجون في فرنسا مدى الحياة بعد إدانته بسلسة هجمات، قال في تصريحات صحافية بآذار/ مارس الماضي، إنه تحرك بحرية في سويسرا خلال سبعينات القرن العشرين بموجب "اتفاق عدم اعتداء" بين الحكومة ومنظمة التحرير الفلسطينية.
من جانبها، قالت الحكومة السويسرية في بيان لها إن قوة مهمات تشكلت للنظر في هذه المزاعم ولم تجد دليلاً على اتفاق سري بين الوزير السابق بيير جرابر أو أي من ممثلي سويسرا الآخرين وبين فاروق القدومي المسؤول بمنظمة التحرير الفلسطينية آنذاك.
وجاء في تقرير قوة المهمات بعد تحقيقاتها، إلى أنه لم يكن هناك أي اتفاق سري في أيلول/ سبتمبر 1970 بين فاروق القدومي وممثلي سويسرا في جنيف، كما لم تجد أي دليل على عرقلة مدعين سويسريين عن التحقيق في كارثة الطائرة.
يذكر أن اللجنة ضمت ممثلين عن الجيش ووزارة الخارجية والشرطة الاتحادية وإدارات قضائية بالإضافة الى المدعي العام وإدارة السجلات الفيديرالية، وتوصلت للنتائج بعد دراسة نحو 400 من ملفات الحكومة والشرطة ووثائق تخص جرابر وسجلات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، كما حصلت على ردود مكتوبة من القدومي وفالتر بوزر وهو الشخص الوحيد الباقي على قيد الحياة ممن شاركوا في الاجتماعات الحكومية في السبعينات وبيير إيف سيمونين مستشار جرابر الشخصي.
وكان الصحفي السويسري مارسيل جير قال في كتابه إن جرابر الذي توفي عام 2003 عن 94 عاماً، أبرم في السر اتفاقاً مع منظمة التحرير بعد هجمات، أدت إحداها لمقتل قائد طائرة إسرائيلية في مطار زيوريخ في 1969 وإجبار ثلاث طائرات تحمل مئات الرهائن على الهبوط في الأردن عام 1970.
وفي رد مكتوب لوكالة "رويترز" ، قال جير إنه يرى أن التقرير "منصف ومهم" لكنه تشبث بفرضيته الأصلية عن إبرام اتفاق سري استناداً للمقابلات التي أجراها مع المصادر التي شكلت حجر الأساس لكتابه، وأضاف " كتبت دوماً أنه ما من دليل كتابي محدد".
ن.أ-ر.أ