السلطة تخسر 285 مليون $ سنوياً بسبب الترتيبات الاقتصادية مع اسرائيل

السلطة تخسر 285 مليون $ سنوياً بسبب الترتيبات الاقتصادية مع اسرائيل

17 إبريل، 2016 - 07:04pm

شبكة أجيال الإذاعية ARN_ أفاد تقرير صادر عن البنك الدولي بأن السلطة الوطنية تخسر سنوياً 285 مليون دولار من الإيرادات سنوياً جراء الترتيبات الاقتصادية الحالية مع إسرائيل، مشيراً الى أن الإيرادات يمكنها تخفيف الضغوط المالية العامة.

وأوضح المدير القطري للضفة والقطاع بالبنك الدولي ستين لاو يورجنسن أنه "إذا تم خفض خسائر الإيرادات، يمكن خفض عجز الموازنة عام 2016 إلى أقل من مليار دولار، وتضييق الفجوة التمويلية المتوقعة بأكثر من 50%".

وأكد أن ترتيبات تقاسم الايرادات التي حددها برتوكول باريس، والتي من خلالها تتولى حكومة إسرائيل تحصيل ضريبة القيمة المضافة ورسوم الاستيراد والإيرادات الأخرى نيابة عن السلطة، ثم يتقاسمها الطرفان على أساس شهري، لم تُنفذ بشكل منتظم.

وتشكل الإيرادات "المقاصة" أكثر من ثلثي الإيرادات الفلسطينية العامة، وتأتي غالبية الخسائر التقديرية للمالية العامة من تسرب الضرائب المفروضة على التجارة الثنائية مع إسرائيل، ومن خفض قيمة الواردات الفلسطينية من بلدان ثالثة.

ولا تشمل الخسارة السنوية البالغة 285 مليون دولار –بحسب تقديرات البنك الدولي- ، الإيرادات التي تجبيها إسرائيل من المنطقة "جـ" التي تشكل 61% من الضفة والتي ماتزال تحت السيطرة الإسرائيلية، والتي لا يمكن حسابها بسبب القيود المفروضة على البيانات.

ويشير تقرير البنك الدولي الى ان إحياء اللجنة الاقتصادية الإسرائيلية الفلسطينية المشتركة، التي تشكلت لمتابعة تنفيذ بروتوكول باريس وحل القضايا العالقة، من شأنه أن يعزز بقوة التعاون الاقتصادي والمالي بين الطرفين. ويشمل هذا مراجعة رسوم التداول المرتفعة التي تفرضها إسرائيل، وتمول حالياً قرابة ثلث إجمالي ميزانية إدارتي الجمارك وضريبة القيمة المضافة الإسرائيليتين.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الإيرادات المتراكمة التي تبلغ 669 مليون دولار مازالت معلقة لدى حكومة إسرائيل، ويشمل هذا المبلغ اشتراكات المعاشات المتحصلة من الفلسطينيين العاملين في إسرائيل ومن جهات توظيفهم، وكان من المتوقع أن يتم تحويل هذه الاموال إلى صندوق متخصص للمعاشات لم تقم السلطة بإنشائه بعد، كما يغطي المبلغ أيضاً خصومات من رواتب العمال الفلسطينيين كان ينبغي تحويلها لتمويل الخدمات الصحية والمنافع الاجتماعية لهؤلاء العمال.

يذكر أن حكومة إسرائيل وافقت مؤخراً على تحويل 128 مليون دولار لتعويض بعض هذه الخسائر التي تراكمت عبر السنين.

وأشاد التقرير بهذه الخطوة الأولى، وقال إنه يتعين القيام بمزيد من الجهود من أجل التغلب على الخسائر المتعلقة بالضرائب وتحفيز النمو في اقتصاد لا ينمو بما يكفي لرفع مستويات المعيشة وخفض البطالة المرتفعة.

وبينما تعافى الاقتصاد من حالة الركود التي شهدها عام 2014، فإن النمو الذي بلغ 3.5% في 2015 كان يكفي بالكاد لمواكبة النمو في أعداد السكان. وليس من المتوقع لاقتصاد غزة أن ينتعش إلى مستويات ما قبل الحرب قبل عام 2018 وفقاً لما جاء في التقرير الذي اشار إلى أن بطء المعونة المقدمة لقطاع يعرقل انعاش القطاع، إذ لم يتم صرف سوى 40% من إجمالي التعهدات التي تمت في مؤتمر القاهرة.

وقال يورجنسن "بهذه الوتيرة، يقدر أن يتم صرف التعهدات بالكامل بعد خمس سنوات من نهاية الحرب، وبإمكان المرء أن يتفهم وضع السكان المستنزفين، إذ أنه وبعد مرور 20 شهراً على الحرب لم يتم إصلاح سوى 9% فقط من المنازل التي تعرضت لتدمير كامل، و45% من التي تعرضت لتدمير جزئي، ولا تزال 14800 أسرة في عداد النازحين".

ن.أ-ر.أ