
شبكة أجيال الإذاعية ARN_ أكد وزير الثقافة ايهاب بسيسو على أهمية تواجد المبدعين العرب على أرض فلسطين، وأضاف: "الهدف من وجود المبدع العربي في فلسطين أنبل من أن يشكك في النوايا من ورائه.. وحين ندعو المثقفين والمبدعين العرب لزيارة فلسطين، فإننا ندعوهم ليتقاسموا معنا الخبز والماء والزيت والهواء لبضعة أيام.. نحن ندعوهم ليتقاسموا معنا الحياة في فلسطين بمدنها، وبلداتها، وقراها، ومخيماتها، وباديتها".
جاء ذلك خلال لقاء بسيسو في مقر الوزارة مع ضيوف "أسبوع الأدب العربي" الذي ينظمه متحف محمود درويش، الشاعر البحريني الكبير قاسم حداد والروائي أنور حامد، قبل أن يلتحق بهم الروائي إبراهيم نصر الله، إضافة إلى سامح خضر مدير متحف محمود درويش، بعد مغادرة كل من الروائي السوداني حمور زيادة، والروائية الكويتية بثينة العيسى.
وأكد بسيسو أن للزيارة دلالات كبيرة في مد جسور التواصل مع المبدعين العرب، ولفت إلى أن زيارة قاسم حداد لفلسطين تشعره وجمهور ومتابعي الكاتب بالفرح الغامر، حيث يقدم للجمهور أمسية شعرية في فلسطين، ملتحماً معهم في بلدهم، وليس فقط في العواصم العربية والدولية، مشدداً على أن تعيش حياة الفلسطيني غير أن تعايشها عبر شاشة التلفاز، ومهما تحدثت عن الحاجز العسكري والجدار غير أن تراه.. الأهم هو أن يعيش المبدع العربي يوميات المواطن الفلسطيني.
وشدد الوزير أن الانتصار للثقافة الفلسطينية يتمثل في الجهد المستمر لفتح وتمكين الجسور الثقافية مع العواصم العربية والدولية، في كل هذه العواصم وفي فلسطين أيضاً، وتابع: "هذا يمكننا من حمل الرواية الفلسطينية لفضاءات متعددة، ويمكن فلسطين من تعزيز حضورها الدائم في المشهد الثقافي العربي والعالمي.. وحضور المثقف العربي لفلسطين يعزز من حضور فلسطين في الوعي العربي بشكل متجدد قادر على الانتصار لتطلعات شعبنا الفلسطيني في الحرية".
من جانبة، أكد الشاعر البحريني قاسم حداد على أهمية زيارته الحلم لفلسطين، وقال: نحن عشنا الحياة في فلسطين .. من يهاجم الزائر إلى فلسطين يهين الفلسطينيين .. لا أكترث لمن يقولون بأن هذا تطبيع أو ما شابه، مع أني أحترم الاختلاف في وجهات النظر، لكني أرفض التبرع بتخوين الآخر، وما عشته حتى على المعابر يعيشه الفلسطينيون كل يوم.
وأضاف حداد: "ماذا ينتظر المبدع والمثقف العربي لزيارة فلسطين، وكسر العزلة على الفلسطينيين، فلا يجوز أن نبقى في حالة حرمان يعيشها المبدع وجمهور في فلسطين .. لي أصدقاء فلسطينيون أعرفهم من ستينيات وسبعينيات القرن الماضي التقيتهم في متحف محمود درويش، مساء أمس".
كما شدد الروائي أنور حامد أنه على المثقف العربي أن يتحلى بالشجاعة، التي هي من عناصر اكتمال المثقف، وبالتالي عليه مواجهة الالتباسات، خاصة ما يتعلق في اتهامات التطبيع، لافتاً إلى أنه يجب التفرقة ما بين التطبيع مع الفلسطينيين أينما تواجدوا، وما بين التطبيع مع مؤسسات الاحتلال المرفوض تماماً، ولا يعنيني ضيّقوا الأفق.
كما أشار وزير الثقافة بدور مؤسسة محمود درويش ومتحفه في مد جسور التواصل ما بين المبدع العربي ومحبيه في فلسطين، حيث استضاف على مدار السنوات الأربعة، نخبة من الروائيين والشعراء العرب، في حين شدد حداد على أن تنظيم الزيارة له ولضيوف "أسبوع الأدب العربي" في فلسطين، يتفوق على الكثير من تنظيم الفعاليات الأدبية في دول عربية وأجنبية عدة، معتبرة الأمسية في متحق درويش من أهم الأمسيات التي قدمها في حياته.
ن.أ-ر.أ