
شبكة أجيال الإذاعية ARN_ طردت القوات الحكومية السورية مقاتلي تنظيم الدولة "داعش" من مدينة تدمر اليوم الأحد، بدعم جوي روسي مكثف.
ويمثل فقدان السيطرة على تدمر إحدى أكبر الانتكاسات للتنظيم منذ أن أعلن الخلافة عام 2014 في مساحات واسعة من سوريا والعراق.
وقالت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية في بيان إن قواتها سيطرت على المدينة بدعم من ضربات جوية روسية وسورية، ما يفتح الطريق أمام جزء كبير من الصحراء المؤدية شرقاً إلى محافظتي الرقة ودير الزور معقلي التنظيم المتشدد.
وأضاف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات استمرت صباح اليوم الأحد، على الطرف الشرقي لتدمر وحول السجن وداخل المطار لكن معظم مقاتلي التنظيم انسحبوا باتجاه الشرق تاركين تدمر تحت سيطرة القوات السورية.
وبث التلفزيون السوري لقطات صورت من داخل المدينة صباحاً وظهرت فيها شوارع مهجورة إلى حد بعيد وعدة مبان متضررة بشدة.
ونقل التلفزيون عن مصدر عسكري قوله إن طائرات سورية وروسية كانت تستهدف مقاتلي التنظيم المتشدد لدى فرارهم وأصابت عشرات السيارات على الطرق المتجهة شرقاً من المدينة.
وقلب التدخل الروسي في مجريات الحرب السورية الموازين لصالح الرئيس السوري بشار الأسد، رغم إعلان موسكو سحب معظم قواتها العسكرية قبل أسبوعين فإن المقاتلات وطائرات الهليكوبتر الروسية واصلت شن عشرات الغارات الجوية يومياً على تدمر مع بدء حملة الجيش.
وجاء في بيان الجيش السوري "إحكام السيطرة على مدينة تدمر يشكل ضربة قاصمة لتنظيم داعش الإرهابي ويؤسس لانهيار كبير في معنويات مرتزقته ولبداية اندحاره وتقهقره".
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن إن 400 من مقاتلي "داعش" قتلوا في معركة تدمر التي وصفها بأنها أكبر هزيمة تلحق بالتنظيم منذ أن أعلن الخلافة قبل عامين.
وتأتي خسارة تدمر بعد ثلاثة أشهر من طرد مقاتلي التنظيم من مدينة الرمادي العراقية في أول انتصار كبير للجيش العراقي منذ انهياره أمام هجوم المتشددين في يونيو/ حزيران 2014.
كما خسر التنظيم بعض الأراضي في أماكن أخرى منها مدينة تكريت العراقية العام الماضي وبلدة الشدادي السورية في فبراير/ شباط.
ن.أ-ر.أ