
شبكة أجيال الإذاعية ARN- كشف تقرير لمنظمة أطباء لحقوق الإنسان، حول العزل الانفرادي في السجون الإسرائيلية، مساء اليوم الإثنين، عن تضاعُف عدد الاحتجازات في العزل الانفرادي خلال عامين؛ وانعدام الشفافية والرقابة والمشاركة الطبية بهذه الطريقة من العقاب.
وقالت المنظمة في تقرير لها، إن إسرائيل تعتمد ممارسة العزل الانفرادي، رغم أضراره الصحية المثبَتة. مشيرا إلى ازدياد لجوء سلطات السجون إلى العزل الانفرادي، خلافًا لميل القانون الدولي لحقوق الإنسان نحو اعتبار العزل الانفرادي تعذيبًا، وندائه للحدّ منه بشكل ملموس وحتى التوقّف عن استخدامه نهائيًّا.
وتلجأ إدارة السجون الاسرائيلية، وفق التقرير، لاعتماد العزل الانفرادي في ثلاث حالات: العزل الانفرادي وفقا لأنظمة الفصل "العزل طويل الأمد"، العزل الانفرادي العقابي والعزل الانفرادي أثناء التحقيق.
وتتيح هذه المعطيات التي تلقتها أطباء لحقوق الإنسان من إدارة السجون الاسرائيلية، تكوين صورة جزئية ولكن مقلِقة جدًّا بالنسبة لحجم وطبيعة استخدام سياسة العزل الانفرادي.
وتبين من المعطيات التي تتطرّق لعدد المعزولين في شهر تموز 2015 والذي كان قد وقف عددهم حينها على 117 معتقلا في العزل الانفرادي، أن من بينهم سبعة أطفال وامرأتان. إضافة الى ذلك، 23 منهم هم أسرى فلسطينيين سياسيين أي ما يقارب الـ 20% من عدد المعزولين الكلي.
وتشير معطيات أخرى إلى ارتفاع ملحوظ في عدد الاحتجازات في العزل الانفرادي؛ فعلى سبيل المثال، تضاعف تقريبا عدد الاحتجازات في العزل الانفرادي بين 2012-2014، وذلك من 390 إلى 755. تدلّ هذه المعطيات على زيادة في اللجوء لسياسة العزل الانفرادي، مما يعزّز المخاوف من أن إدارة السجون تلجأ لهذه الأداة بشكل جارف وليس كمفرّ أخير.
وتقف سياسة وممارسة إسرائيل للعزل الانفرادي، حسب التقرير، في تناقض صارخ مع القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحرّم جملةً وتفصيلاً استخدام العزل الانفرادي على المعتقلين الذين يعانون من مشاكل نفسية.
خ.ز-ر.أ