
شبكة أجيال الإذاعية ARN_ تحت عنوان "أزمة إدارة المال العام المتوفر: التقشف ضرورة والترشيد أساس" عقد الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة الذي يمثل ائتلاف أمان السكرتاريا التنفيذية له، المؤتمر الأهلي حول الموازنة العامة بهدف تعزيز شفافيتها ورفع وعي المواطن الفلسطيني حولها.
وتم مناقشة قضية تنقية فاتورة الرواتب التي لا زالت تحظى بنصيب الأسد في باب النفقات في الموازنة العامة على مدار سنواتها المختلفة؛ حيث تشكل 50.37% من إجمالي النفقات الجارية وصافي الإقراض في الموازنة العامة 2015، وما نسبته (53.35%) من اجمالي النفقات الجارية المقدّرة في موازنة العام 2016. وعليه طرح الفريق الاهلي الالية المطلوبة لتنقية فاتورة الرواتب بالطريقة التي تحمي حقوق الموظفين ذوي الرواتب المنخفضة.
شارك في هذه الجلسة د. نصر عبد الكريم الخبير الاقتصادي والذي ساهم في اعداد دراسة التقشف لصالح الفريق الاهلي اضافة الى د.عمار دويك مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، وقد يسر هذا اللقاء عضو الفريق الاهلي د. عصام عابدين.
وخرجت الجلسة بتوصيتين رئيستين تتمثلان بإنهاء ظاهرة الموظفين الذين يتقاضون رواتب خارج التشكيلات الادارية، ووقف العمل بسياسة التعيين بالعقود المؤقتة، فضلا عن تسوية اوضاع الموظفين الذين لا زالوا يمارسون وظائف خاصة إلى جانب وظائفهم الحكومية.
و عرض الفريق الأهلي رؤيته التحليلية لمدى التزام الحكومة بتطبيق موازنة 2015 وأهم الانجازات والاخفاقات التي واجهتها، كما استعرض موقفه من موازنة 2016 التي اعتُمدت دون اي اشراك للمجتمع المدني فيها. وتركز موقف الفريق الاهلي على بندي صافي الاقراض الذي يعاني من عدم وجود بيانات دقيقة تفسر الفجوة بين المقدّر والمتحقق، وبند فاتورة الرواتب انطلاقا من احدث احصائيات وزارة المالية باستخلاص وجود حاجة شديدة لقراءة متأنية تزيل الابهام والغموض من الارقام المتعلقة بفاتورة الرواتب في الموازنة.
كما تم مناقشة بند صافي الاقراض الذي اضحى عبئاً ثقيلا على الموازنة العامة ومعضلة عصيّة على الحل الجذري، ويعود هذا إلى تخلّف بعض الاطراف مثل الهيئات المحلية وشركات توزيع الكهرباء ومصالح المياه عن دفع الفواتير لصالح الجهات الموردة بشكل أساسي.
ومن خلال التحليل التاريخي لـصافي الاقراض منذ البدء برصده بشكل دقيق اشار الفريق الاهلي إلى انه قد استهلك منذ عام 2003 ولغاية 2014 مبلغ 3,584.4 مليار دولار، وبلغ معدل نسبة صافي الاقراض من اجمالي نفقات الموازنة العامة (11.31%) على مدار الاثني عشر عاما الماضية.
وفي ختام المؤتمر لخصت منسقة الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة الآنسة هامة زيدان من ائتلاف أمان أبرز الاستنتاجات والتوصيات التي خرجت بها الجلسات الثلاث والتي سيتبناها الفريق الاهلي وسيتابع اليات الضغط المناسبة لضمان تبنيها من قبل الحكومة الفلسطينية، والتي تمثلت بـ:
• إعداد موازنات تفصيلية للأجهزة الأمنية كل على حده، ومن ثم إدراجها في موازنة وزارة الداخلية أو مكتب الرئيس حسب تبعيتها الادارية.
• تفعيل تنظيم قطاع الكهرباء في المناطق الفلسطينية عبر الالتزام بالإطار القانوني والمؤسسي الناظم لهذا القطاع.
• ضرورة إقرار قانون يعتمد نظام تأمين صحي شامل كفؤ وفعال من حيث الموارد والتغطيات، مع قيام مجلس الوزراء بإصدار الأنظمة المتعلقة بالتحويلات الطبية.
• الطلب من الرئيس تشكيل لجنة من رئاسة الوزراء، وزارة المالية، ديوان الموظفين والصندوق القومي لمراجعة هيكليات وزارة الخارجية والسفارات واعداد العاملين فيها ونفقاتها التشغيلية والامتيازات الممنوحة للعاملين فيها.
• تحديث قاعدة البيانات المركزية لوزارة الشؤون الاجتماعية، وبما يضمن تقليل الأخطاء والحد من الازدواجية في تقديم المساعدات.
• احترام حق المواطن في تقلد الوظائف العليا بغض النظر عن توجهاته ولونه السياسي، وتشكيل لجنة وطنية عليا لضمان ذلك.
تجدر الاشارة إلى ان كافة التقارير والدراسات التي عرضت في المؤتمر ستكون متاحة للجمهور على الموقع الالكتروني لائتلاف امان.
المزيد في مقابلة عصام عابدين المستشار القانوني لمؤسسة الحق، عضو فريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة.
ر.ق-ر.أ