
شبكة أجيال الإذاعية ARN- قال رئيس وحدة الدراسات في هيئة شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، إن إحدى محاكم الاحتلال أصدرت قبل أيام حكما بالسجن الفعلي لمدة (6 اشهر)، بحق الطفل محمد محسن رمضان العزازي(14 سنة)، وهو طالب في الصف الثامن، ويسكن مع أسرته في مخيم البريج وسط قطاع غزة.
وتابع فروانة في بيان صحفي أن قوات الاحتلال كانت قد اعتقلت في العاشر من تشرين أول الماضي (13) طفلا فلسطينيا من قطاع غزة، خلال المواجهات التي اندلعت شرق مخيم البريج، بالقرب من الشريط الحدودي لقطاع غزة، حيث أفرج عن تسعة أطفال منهم، في حين أبقي على أربعة آخرين رهن الاعتقال، وأصدرت بحقهم لوائح اتهام، أصغرهم الطفل "محمد العزازي" البالغ من العمر (14عاما).
وفي شهادته أفاد الأسير الطفل "العزازي" لمحامية هيئة شؤون الأسرى التي زارته والتقته في سجن "أوفيك" بتاريخ 22-12-2015، بأن ثلاثة جنود هجموا عليه لحظة اعتقاله وأمسكوه وأجبروه على التعري بالكامل بعد أن رفعوا السلاح في وجهه وهددوه بإطلاق الرصاص على راسه، ثم قيدوا يديه الى الخلف وبشكل مؤلم، واعصبوا عينيه، ورموه أمام الجيب العسكري، وانهالوا عليه بالضرب المبرح، بأياديهم وأقدامهم وأحذيتهم وبأعقاب البنادق في كافة أنحاء جسمه، وأن أحد الجنود ضربه بآلة حادة على كتفه تسببت له بجرح عميق سال منه الدم بكثرة. وآخر ضربه بحذائه على فمه فكسر سنه الأمامي، ومن شدة الضرب على البطن تقيأ الطفل دما. حسبما قال في شهادته.
وأضاف الطفل العزازي في شهادته "بقيت 3 أيام في موقع لجيش الاحتلال قريب من الحدود الشرقية لقطاع غزة، وفي منطقة مفتوحة نجلس على الأرض وتحت المطر أحيانا، وليس لدينا ما يقينا من البرد سوى بنطال قصير (شورت) أعطونا إياه لنستر به عورتنا، متابعا، "كما عانينا الجوع والعطش، حيث لم نحصل على اي نوع من انواع الطعام أو الماء والشراب خلال الأيام الثلاثة الأولى وكذلك لم نعرف النوم، بالإضافة الى الضرب المتواصل والسباب والشتائم. وبعد 3 ايام نقلوني الى مركز للشرطة وبعدها الى سجن بئر السبع ومنه الى سجن "أوفيك"، ولازلت أعاني من البرد ومن نقص الملابس ولم أتمكن بعد من رؤية أي شخص من أفراد أسرتي"، هذا حسب ما جاء في شهادته لمحامية هيئة الأسرى.
وأعرب والد الطفل، محسن العزازي، عن قلقه الشديد على طفله جراء ما تعرض له من تعذيب وما مُورس بحقه من إجراءات تعسفية وحرمان من أبسط حقوقه وتغيبه عن مقاعد الدراسة.