لبنان.. عجز حكومي مقابل تصاعد حركة الاحتجاج

لبنان.. عجز حكومي مقابل تصاعد حركة الاحتجاج

02 سبتمبر، 2015 - 10:09pm

شبكة أجيال الإذاعية ARN_ تبدي الحكومة اللبنانية عجزاً عن حل أزمة النفايات المستمرة منذ أكثر من شهر على الرغم من تصعيد ناشطي المجتمع المدني تحركهم الاحتجاجي ضد الشلل الحكومي.

ودخل عشرات الناشطين أمس الثلاثاء، إلى مقر وزارة البيئة في وسط بيروت واعتصموا داخلها لمدة 8 ساعات مطالبين باستقالة وزير البيئة محمد المشنوق، متهمين اياه بالفشل في التعامل مع ازمة النفايات. واخرجتهم القوى الأمنية بالقوة.

وبدأ الناشطون منذ حوالي الشهر سلسلة تحركات احتجاجية بينها تظاهرات حشدت للمرة الأولى في تاريخ لبنان الاف الاشخاص لدوافع مطلبية، معبرين عن استياء جماعي من شلل المؤسسات العامة وفساد السياسيين والعجز عن معالجة مطالب حياتية اساسية ابرزها جمع النفايات المكدسة في الشوارع وتنظيم التيار الكهربائي وغيرها من الخدمات.

ولم يتمكن مجلس النواب اللبناني اليوم الأربعاء، للمرة الثامنة والعشرين من انتخاب رئيس للجمهورية، فيما المنصب شاغر منذ أيار/مايو 2014، ما يشكل دليلاً اضافيا على الشلل والانقسام السياسي في البلد حول كل القضايا، وأرجئت الجلسة التي لم يكتمل نصابها القانوني الى 30 ايلول/سبتمبر.

وبدأت حملة اخرى بعنوان "بدنا نحاسب" تجمعاً مساء اليوم في ساحة رياض الصلح في وسط العاصمة "للتأكيد على رفض قمع السلطة وتجديد المطالبة بمحاسبة الطبقة السياسية"، بحسب بيان صادر عنها.

وبدأ حراك المجتمع المدني بعد أن غزت النفايات شوارع بيروت ومناطق أخرى في ازمة نتجت عن اقفال مطمر رئيسي للنفايات جنوب العاصمة وعن انتهاء عقد شركة مكلفة جمع النفايات من دون التوصل الى ابرام عقد جديد.

ومنذ ذلك الحين، يتم جمع النفايات بشكل متقطع وترمى في اماكن عشوائية من دون معالجة وفي شروط تفتقر الى أدنى معايير السلامة الصحية. ولم تتوصل الحكومة الى حل للازمة بسبب انقسام السياسيين، وسط تقارير عن تمسك العديد منهم بالحصول على حصص وارباح من اي عقود مستقبلية.

واضيفت ازمة النفايات الى الازمة السياسية الناجمة عن شغور في موقع رئاسة الجمهورية، وعن توترات امنية متقطعة على خلفية النزاع في سوريا المجاورة، ما اعطى مجلس النواب ذريعة لتجديد ولايته للمرة الثانية في تشرين الثاني/نوفمبر 2014 حتى حزيران/يونيو2017.

وعقد وزير الداخلية نهاد المشنوق ظهر اليوم مؤتمراً صحافياً أقر فيه بحصول "افراط في استخدام القوة" في تظاهرة حصلت في 22 آب/اغسطس، مشيراً إلى "احالة ضابطين الى المجلس التاديبي وانزال عقوبة مسلكية بستة عسكريين" نتيجة ذلك.

ن.أ-ر.أ