
شبكة أجيال الإذاعية ARN_ أجرت إسرائيل سلسلة تجارب من أجل فحص التأثير والضرر من استخدام قنابل إشعاعية في إطار مشروع أطلقت عليه اسم "حقل أخضر". وأجرى هذه التجارب باحثون في مفاعل ديمونا النووي طوال أربع سنوات.
ونقلت صحيفة "هآرتس" اليوم الاثنين، عن باحثين شاركوا في هذه التجارب ادعاءهم أن غاية التجارب دفاعية ولم تتناول إمكانية شن هجوم بقنابل من هذا النوع.
وألمحت الصحيفة إلى أن هذه التجارب الإسرائيلية للأسلحة غير التقليدية الخطيرة، نابعة من التخوف من استخدام تنظيمات "إرهابية" لقنابل إشعاعية، المعروفة باسم "قنابل نتنة"، مشيرة إلى أن تخوف كهذا نشأ في العالم في أعقاب اعتداءات 11 أيلول "سبتمبر" العام 2001 في الولايات المتحدة، وفي أعقاب تهديد تنظيم القاعدة باستخدام قنابل كهذه، علما أن تهديدا كهذا لم يتحقق حتى اليوم.
وكانت وزارة الصحة الإسرائيلية أصدرت في العام 2006 تعليمات حول التعامل مع مواد إشعاعية.
وفي سياق الهوس الإسرائيلي والتخويف من إيران، ادعى وزير الجيش موشيه يعلون، خلال زيارة إلى كندا، أن "الإيرانيين يريدون، تحت مظلة نووية تكون بحوزتهم، دفع أنشطة إرهابية، وعلى سبيل المثال، استخدام قنابل نتنة في مواقع مختلفة في العالم الغربي. ولذلك، يحظر أن نكون متسامحين حيال إمكانية إيران نووية. فيجب وقف المشروع النووي العسكري الإيراني بهذه الطريقة أو تلك".
وقالت الصحيفة إن إسرائيل بدأت في العام 2010 تنفيذ تجارب في مفاعل ديمونا النووي على تأثير تفعيل شحنة متفجرة إشعاعية في إسرائيل. وانتهى مشروع تجارب "حقل أخضر" في العام 2014، وتم نشر استخلاصاته في مؤتمرات علمية ومجمعات معلوماتية لعلماء نوويين.
وفي إطار التجارب الإسرائيلية تم تفجير 20 قنبلة إشعاعية وتراوح وزنها ما بين ربع كيلوغرام و25 كيلوغرام، واستخدمت فيها مادة إشعاعية تعرف باسم "تخنيتسيوم 99m" المستخدمة في أبحاث طبية. واستخدمت في التجارب أكثر التقنيات تطورا في المفاعل النووي الإسرائيلي.
ر.ق-ر.أ