تقرير: الاحتلال اعتقل 850 ألف فلسطيني منذ 67

تقرير: الاحتلال اعتقل 850 ألف فلسطيني منذ 67

05 يونيو، 2015 - 01:06pm

شبكة أجيال الإذاعية ARN - أعلن رئيس وحدة الدراسات والتوثيق، في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وعضو اللجنة المكلفة بإدارة شؤونها في قطاع غزة، عبد الناصر فروانة، اليوم الجمعة، عن أن الاحتلال الاسرائيلي قد اعتقل منذ حزيران/يونيو عام 1967 وحتى يومنا هذا نحو (850) ألف مواطن فلسطيني. يشكلون أكثر من (20%) من مجموع المواطنين الفلسطينيين المقيمين في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتُعتبر نسبة الاعتقالات هذه هي الأكبر في العالم.

وأعرب فروانة في تقرير إحصائي له عن بالغ قلقه من خطورة الأرقام وفظاعتها، واستمرار الاعتقالات التعسفية اليومية وما يصاحبها ويرافقها من انتهاكات جسيمة وفظة، وتأثيراتها الآنية والمستقبلية على الفرد والأسرة. إذ أصبحت الوسيلة الأكثر قمعاً وخرابا للمجتمع الفلسطيني.

جاء ذلك في التقرير الذي صدر لمناسبة الذكرى الـ48 لهزيمة عام 1967 النكسة'، وما نتج عنها من احتلال اسرائيل لباقي الأراضي الفلسطينية وبعض الأجزاء من أراضي عربية.

وأضاف أن جميع من مروا بتجربة الاعتقال، من الفلسطينيين، قد تعرضوا - على الأقل - إلى واحد من أحد أشكال التعذيب النفسي أو الجسدي، مما يعني أن (100%) ممن اعتقلوا تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال وصنوف التعذيب الجسدي والنفسي والإيذاء المعنوي والمعاملة اللاإنسانية والمهينة والحاطة بالكرامة، واحتجزوا جميعا في أماكن لا تليق بالحياة الآدمية.

وأكد فروانة أن مجمل تلك الاعتقالات، وما يصاحبها ويرافقها ويتبعها من إجراءات وتعذيب وسوء ظروف التوقيف والاحتجاز، وطبيعة السجون والمعتقلات وأماكن تواجدها، تشكل انتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي وتتنافى وبشكل فاضح مع أبسط القوانين والمواثيق والاتفاقيات الدولية.

وأوضح التقرير أن حجم الاعتقالات وفظاعتها وتبعاتها جعلت من مفردات (الاعتقال والسجن والأسر) من أبجديات الحياة الفلسطينية، وجعل الذاكرة الفلسطينية تفرد لها مساحات واسعة، خاصة وأن كل العائلات والأسر الفلسطينية قد ذاقت مرارة الاعتقال والسجن، ولم تعد هناك عائلة فلسطينية واحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا وقـد ذاق أفرادها مرارة الاعتقال.

وبيّن أن (206) أسيرا قد استشهدوا بعد الاعتقال منذ العام 1967، ومن هؤلاء الشهداء (71 معتقلاً) استشهدوا نتيجة التعذيب، و(54 معتقلاً) نتيجة الإهمال الطبي، و(74 معتقلاً) نتيجة القتل العمد والتصفية المباشرة بعد الاعتقال، و(7) أسرى استشهدوا نتيجة إطلاق النار المباشر عليهم من قبل الجنود والحراس وهم داخل السجون، بالإضافة الى عشرات آخرين استشهدوا بعد خروجهم بفترات وجيزة نتيجة امراض ورثوها من السجون أمثال هايل أبو زيد، مراد أبو ساكوت، فايز زيدات، اشرف أبو ذريع وزكريا عيسى وسيطان الولي وزهير لبادة وحسن الترابي وجعفر عوض وغيرهم.

وذكر أن سلطات الاحتلال تتعمد اطلاق سراح بعض الأسرى بعد تدهور حالتهم الصحية لدرجة ميؤوس منها، ليتوفوا خارج السجون في محاولة منها للتنصل من مسؤولياتها. كما حصل مؤخرا مع الشهيد الأسير المحرر 'جعفر عوض' من بلدة بيت أمر في الخليل.

وذكر تقرير هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن الاحتلال ما يزال يعتقل في سجونه ومعتقلاته أكثر من (6000) أسير فلسطيني، موزعين على نحو (22) سجنا ومعتقلا ومركز توقيف، بينهم قرابة (200) طفل، و(25) اسيرة أقدمهن الأسيرة لينا الجربوني المعتقلية منذ نيسان/ابريل 2002، و(480) معتقلا اداريا دون تهمة أو محاكمة، منهم المعتقل خضر عدنان المضرب عن الطعام منذ 32 يوما، و(12) نائبا في المجلس التشريعي الفلسطيني، وما يزيد عن (1600) أسير يعانون من أمراض مختلفة، و(30) اسيرا معتقلين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو، واقدمهم الأسيران كريم وماهر يونس المعتقلان منذ كانون الثاني/يناير عام 1983.

خ.ز- ر.أ