
شبكة أجيال الإذاعية ARN_ قرر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو إطلاق حملة دعائية دولية، ضد محكمة الجنايات الدولية في لاهيا والمدعية العامة فاتو بنسودا شخصياً، رغم توصية من وزارة الخارجية بعدم التعامل مع النائبة العامة والمحكمة الدولية كأعداء، وعدم مهاجمتهم مباشرة.
وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية بأن نتانياهو اتخذ قراره على خلفية قرار المدعية العامة اجراء فحص لشكوى الفلسطينيين بشأن ارتكاب اسرائيل لجرائم حرب في القطاع. وبعد توقيع الرئيس محمود عباس على وثائق الانضمام لمعاهدة روما التي تعمل المحكمة بموجبها، علماً أن الانضمام للمحكمة يبدأ عملياً في مطلع نيسان القادم، الا أن الفلسطينيين قدموا طلباً إلى المحكمة بناء على المادة 12.3 في معاهدة روما التي يمكن بموجبها لكل دولة غير عضو في المحكمة طلب فرض صلاحيات المحكمة على أراضيها في حالة معينة.
وأجرى نتانياهو نقاشاً حول الموضوع بمشاركة وزير الجيش موشيه يعلون ومسؤولين في الأجهزة الأمنية ووزارة الخارجية ووزارة القضاء، وقال مسؤول في ديوان رئاسة الحكومة بأنه تقرر خلال الجلسة العمل من اجل احباط قرار النائبة العامة بنسودا.
وحاول نائب المدير العام لوزارة الخارجية والمستشار القانوني للوزارة تخفيف حدة الرد الاسرائيلي، موضحاً أنه على إسرائيل في حال لم يعجبها القرار فعليها الامتناع عن التعامل مع النائبة العامة كمعادية، لأن هذا لا يساهم في صد الاجراءات الفلسطينية في المحكمة الدولية. وأوصت الخارجية باللجوء الى قنوات دبلوماسية هادئة لإقناع الدول البارزة بنشر بيانات ضد التحقيق المحتمل في المحكمة الدولية في الموضوع الفلسطيني، أو تحويل رسائل الى النائبة العامة لإقناعها بعدم فتح تحقيق جنائي.
الا أن نتانياهو رفض كل المقترحات، وأصر على اطلاق حملة اعلامية علنية وصاخبة لنزع شرعية المحكمة الدولية والنائبة العامة، وقال مسؤول في ديوان نتانياهو إن إسرائيل ستدعي بأن المحكمة الدولية لا تملك صلاحية محاكمتها أو تقبل طلب من السلطة الوطنية بادعاء أنها ليست دولة.
ن.أ-ر.أ