
شبكة أجيال الإذاعية ARN_ ما أن انتشر عشرات المقاتلين من تنظيم داعش بثيابهم المعروفة في شوارع الموصل بالعراق، حتى انسحب آلاف الجنود وعناصر الشرطة العراقيين مُخْلِين المدينة كلها من دون مقاومة، ومخلِّفين وراءهم أسلحتهم ومعداتهم ومركباتهم، فيما بدأ النازحون يطرقون الأبواب بحثاً عن مكان آمن.
ولم يكتف التنظيم بالموصل بل سيطر على محافظة نينوى كلها وأزال الحدود بين العراق وسورية في معبر اليعربية.
لكن قدرة التنظيم على الاحتفاظ بالمدينة لفترات طويلة تبدو صعبة، فالموصل بعمقها المعنوي والسكاني "ثاني أكبر مدينة عراقية بعد بغداد" ليست إدارتها لفترات طويلة بالأمر السهل، ما دفع داعش إلى محاولة تطمين السكان وإعلان رغبته في فتح حوارات مع الوجهاء وشيوخ العشائر ورجال الدين.
فبعد أن سقطت مدينة الموصل بيد المسلحين، قالت مصادر أمنية ومحلية إن المحافظة برمتها باتت تحت سيطرة هؤلاء، بالإضافة إلى مناطق أخرى من محافظتي صلاح الدين وكركوك.
وبدت بغداد التي تلقت خبر انهيار الجيش وهروب كبار قادته في حالة صدمة، لم يخفف منها إعلان رئيس الوزراء نوري المالكي الاستنفار العام، ولا دعوته البرلمان إلى إعلان الطوارئ، وهذا صعب التنفيذ، نظراً إلى حاجة مثل هذا القرار إلى ثلثي الأعضاء، وقد دعا رئيس البرلمان أسامة النجيفي النواب إلى اجتماع استثنائي الخميس.
ر.ق-ر.أ