فخ الفيتو والحصانة الرئاسية بعد اختطاف مادورو

فخ الفيتو والحصانة الرئاسية بعد اختطاف مادورو

04 يناير، 2026 - 03:01pm
بصوت: نجاح مسلم

(شبكة أجيال)-

أعاد اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الجدل بقوة حول قدرة القانون الدولي على كبح الهيمنة الأميركية.

خبراء في القانون الدولي وصفوا ما جرى بأنه انتهاك صريح لميثاق الأمم المتحدة، الذي يحظر استخدام القوة ضد سيادة الدول، ولا يجيزه إلا في حالتي الدفاع عن النفس أو بقرار من مجلس الأمن، وهما شرطان غير متوفرين في الحالة الفنزويلية.

في صلب هذا الجدل تبرز مسألة الحصانة الرئاسية، إذ يؤكد مختصون أن رؤساء الدول يتمتعون بحصانة كاملة أمام محاكم الدول الأخرى، وهو مبدأ راسخ أقرّته محكمة العدل الدولية عام 2002، ويهدف إلى حماية مبدأ المساواة في السيادة ومنع إخضاع القادة السياسيين لاعتبارات القوة.

ويرى خبراء أن احتجاز مادورو وزوجته يشكل سابقة خطيرة قد تفتح الباب أمام تسييس العدالة الدولية، وتحويلها إلى أداة ضغط بيد القوى الكبرى، بدل كونها إطارًا قانونيًا محايدًا.

أما على مستوى الأمم المتحدة، فتقف القضية أمام فخ الفيتو داخل مجلس الأمن، حيث يُجمع قانونيون على أن أي مشروع قرار لمساءلة واشنطن سيُجهض باستخدام حق النقض الأميركي، كما حدث في سوابق تاريخية، ما يطرح سؤالًا جوهريًا: هل ما زال النظام الدولي قادرًا على محاسبة الأقوياء، أم أن القانون الدولي بات عاجزًا أمام منطق القوة؟
اعداد: ميران فؤاد