(شبكة أجيال)-
يُعاد اليوم رسم خريطة القوة الاقتصادية العالمية مع صعود المعادن، وفي مقدمتها النحاس، من سلعة تقليدية إلى عنصر استراتيجي في قلب الصراع الجيوسياسي.
فالنحاس بات حلقة الوصل بين الذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية الرقمية، ما جعله مؤشرًا حساسًا على اتجاهات الاقتصاد العالمي.
تقارير دولية، بينها تقرير لمؤسسة ستاندرد آند بورز العالمية، تشير إلى أن الطلب على النحاس مرشح للارتفاع بنحو خمسين بالمئة بحلول عام 2040، ليصل إلى أكثر من 42 مليون طن متري، في وقت يواجه فيه قطاع التعدين صعوبات كبيرة في مواكبة هذا الطلب بسبب تقادم المناجم، والقيود التنظيمية، ومحدودية الاكتشافات الجديدة.
وخلال عام 2025، سجل النحاس ارتفاعًا لافتًا تجاوز 44 بالمئة، مدفوعًا بطفرة الذكاء الاصطناعي، والتوسع في مراكز البيانات، وشبكات الكهرباء، والسيارات الكهربائية.
كما صنفت عدة دول، بينها الولايات المتحدة، النحاس كمعدن حيوي مرتبط بالأمن القومي.
ويرى خبراء أن العالم يتجه نحو فجوة متزايدة بين العرض والطلب، ما قد يبقي أسعار النحاس عند مستويات مرتفعة لسنوات طويلة، ويجعل المعادن عمومًا سلاحًا اقتصاديًا رئيسيًا في صراع النفوذ العالمي خلال العقود المقبلة.
اعداد: ميران فؤاد