(شبكة أجيال)-
لم يكن ما جرى في فنزويلا عملية عسكرية تقليدية، بل نموذجًا صارخًا لحروب القرن الحادي والعشرين، حيث تقدّمت التكنولوجيا على الدبابة، والكود على الرصاصة.
الحديث عن اختطاف نيكولاس مادورو كشف أن المعركة حُسمت رقميًا قبل أن تبدأ ميدانيًا.
المرحلة الأولى كانت العزل السيبراني.
هجمات إلكترونية دقيقة عطّلت شبكات الاتصالات، وشلّت أنظمة القيادة والسيطرة والدفاع الجوي، ما جعل الدولة عمليًا خارج الشبكة خلال دقائق. انقطاعات في الإنترنت والكهرباء عزلت مراكز القرار، ومنعت أي رد منظم.
ثم دخلت الدرونات الذكية المشهد.
طائرات مسيّرة لا تكتفي بالمراقبة، بل تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات، تحديد الأهداف، واتخاذ قرارات فورية، ما قلّل زمن العملية والخسائر البشرية إلى الحد الأدنى.
على الأرض، عملت القوات الخاصة ضمن منظومة رقمية متكاملة، مرتبطة بالأقمار الصناعية، مزوّدة بتصوير حراري ورؤية ليلية وتحليل لحظي للبيانات. الجندي لم يعد يتقدّم بالحدس، بل بالمعلومة.
اعداد: ميران فؤاد