(شبكة أجيال)-
في لحظاتٍ حاسمة، لم تُسمع صفارات إنذار، ولم تظهر صواريخ دفاع جوي في سماء فنزويلا. سؤال واحد فرض نفسه بقوة: أين اختفى الدفاع الجوي الفنزويلي؟
الجواب لا يأتي من الأرض، بل من الجو… وتحديدًا من سلاح الحرب الإلكترونية الأميركية.
السبب الرئيسي هو طائرة EA-18G Growler، المتخصصة في إعماء وإسكات أنظمة الدفاع الجوي. ظهور هذا الطراز قبالة السواحل الفنزويلية يفسّر الغياب شبه الكامل لأي رد فعل راداري، فهذه الطائرة لا تُقاتل بالطريقة التقليدية، بل تشن حربًا خفية على «أعين وآذان» الخصم.
الـGrowler دخلت الخدمة عام 2009، وهي مشتقة من المقاتلة F/A-18، لكنها مزوّدة بأنظمة تشويش متقدمة، أبرزها AN/ALQ-218 القادر على رصد الإشعاعات الرادارية وتحليلها والتشويش عليها أو تدميرها. كما تمتلك رادار AESA وأنظمة ربط بيانات تتيح تنسيقًا لحظيًا مع باقي القوات.
ورغم طبيعتها الإلكترونية، تستطيع الطائرة حمل صواريخ مضادة للرادارات مثل AGM-88 HARM، ما يجعل أي منظومة دفاع جوي تعمل هدفًا مباشرًا.
بهذا السلاح الصامت، تُفتح الممرات الجوية، وتُشلّ الدفاعات، وتبقى السماء… بلا صوت.
اعداد: ميران فؤاد