من النفط إلى التحالفات… أسرار العملية الأميركية في فنزويلا

من النفط إلى التحالفات… أسرار العملية الأميركية في فنزويلا

04 يناير، 2026 - 03:01pm
بصوت: محمد نوفل

(شبكة أجيال)-

خلال عملية عسكرية خاطفة، نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب رؤيته الخاصة، وقام بإختطاف بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، بعد أشهر من حصار سياسي واقتصادي، تَرافق مع حصار جوي وبحري واتهامات مباشرة بالتورط في تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة.

عملية وصفتها كاراكاس بأنها الأكبر في تاريخها، وأنها جاءت تتويجًا لحملة ضغط بدأت بوضع مكافأة قدرها خمسون مليون دولار على رأس مادورو.

بالنسبة لإدارة ترامب، كان مادورو يُصنَّف باعتباره العدو رقم واحد في الأميركتين، ورأس حربة ما تسميه واشنطن «محور الاشتراكية» الذي يضم فنزويلا وكوبا ونيكاراغوا، مع اتهامه بدعم خصوم الولايات المتحدة في نصف الكرة الغربي.

أحد أبرز مبررات العملية كان تهريب الكوكايين، إذ تتهم واشنطن نظام مادورو بتسهيل عمل شبكات مخدرات عابرة للحدود، واستخدام هذه التهمة غطاءً لتنفيذ ضربات بحرية في الكاريبي بدعوى مكافحة التهريب.

كما لعب النفط دورًا محوريًا، ففنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم، وترامب أعلن صراحة أن بلاده ستعيد إدارة البنية التحتية النفطية وتعويض الشركات الأميركية التي صودرت أصولها.

أما الذهب، فتراه واشنطن شريان بقاء للنظام الفنزويلي، استخدمه لتجاوز العقوبات وشراء الوقود والسلاح، ما جعله هدفًا مباشرًا في الحسابات الأميركية.

وتضيف الإدارة الأميركية ملف الهجرة، حيث تسببت الأزمة الفنزويلية بنزوح أكثر من ثمانية ملايين شخص، معتبرة أن مادورو مسؤول مباشر عن أكبر موجة هجرة في تاريخ المنطقة الحديث.

ويبقى عامل أصدقاء مادورو الأجانب حاسمًا، إذ ترتبط فنزويلا بتحالفات وثيقة مع الصين وروسيا وإيران، وهو ما اعتبرته واشنطن تحديًا مباشرًا لنفوذها، ورسالة أرادت من خلالها التأكيد أن ما جرى في فنزويلا قد لا يكون سوى البداية.
اعداد: ميران فؤاد