التداعيات الاقتصادية للغزو الروسي المحتمل لـ أوكرانيا

التداعيات الاقتصادية للغزو الروسي المحتمل لـ أوكرانيا

12 فبراير، 2022 - 02:02pm
بصوت: مجدي النوري

(شبكة أجيال)- أصبحت مسألة الغزو الروسي للأراضي الأوكرانية أمرا وشيكا، بدعم العديد من التصريحات الرسمية للمسؤولين الأمريكيين على وجه التحديد.

من النحاية الاقتصادية بدأ العديد من الاقتصاديين محاولة تحديد حجم الخسائر الاقتصادية المحتملة، إذا ما قرر الرئيس الروسي فلادمير بوتين غزو أوكرانيا، وما سينتج عنه من عقوبات محتملة على روسيا من قبل المجتمع الدولي.إلا أن الاقتصاديين يؤكدون على أن الاتحاد الأوروبي يمتلك الكثير ليخسره مقارنة بما يمكن أن تخسره الولايات المتحدة الأمريكية في هذه الحالة.

فعلى الصعيد الأوروبي، تعتبر روسيا خامس أكبر شريك تجاري للإتحاد الأوروبي على صعيد الطاقة. بينما تحتل الولايات المتحدة الأمريكية المرتبة الثلاثين في شراكتها الروسية على صعيد الطاقة. وهذا يعني إمكانية حدوث ألمٍ اقتصادي على صعيد الشركات الأوروبية في المقام الأول، مثلما هو الحال مع شركات عريقة تعتمد في صناعاتها على الطاقة الروسية، مثل شركات إيكيا وفولكس فاجن.

أما على صعيد الأعمال التجارية فتمتلك أوروبا العديد منها في روسيا، على عكس الولايات المتحدة الأمريكية.

كما سيشكل توقف امدادات الطاقة ضربات اقتصادية للجانب الروسي، حيث يمثل النفط والغاز 40% من إيرادات الموازنة العامة، كما وقد شكل أكثر من 60% من إجمالي صادراتها كمتوسط خلال السنوات الماضية.

وكنتيجة لهذه المعطيات الإحصائية المختصرة، فإن مسؤولي الاتحاد الأوروبي سيكونون على درجة كبيرة من القلق إذا ما تم فرض عقوبات اقتصادية على روسيا، وعلى رأسها فصل روسيا من نظام المدفوعات العالمية سويفت والذي سيشكل بدوره ضربة كبيرة لأسواق النفط العالمية بما تشتمله من عقود آجلة وعاجلة.

كما يخشى الأوروبيون من حدوث اختناقات في امدادات الغاز الطبيعي في هذا الوقت الحرج من فصل الشتاء الذي تزداد الحاجة فيه إلى الطاقة، والتي ستشهد وتيرة سعرية مرتفعة بشكل كبير وسريع، ليصل برميل النفط في الشهور القادمة وفقا لتوقعات اقتصاديي جي بي مورغان تشيس إلى 150 دولارا.

ووفقا لنموذج بلومبيرغ إيكونوميكس لمنطقة اليورو، فإن الضربة الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، يمكن أن تصل إلى 1% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي الأوروبي، علما أن الناتج المحلي الإجمالي الأوروبي يقدر بما يقترب من 14 تريليون دولار وفقا لبيانات البنك الدولي.

وفي هذه الحالة أيضا فإن الملاذات الآمنة وعلى رأسها الذهب، ستكون في موعد مع مستويات سعرية صاعدة، وذلك اعتمادا على النظرية الاقتصادية التقليدية التي تشير إلى علاقة طردية بين التوترات والحروب وأسعار الملاذات الآمنة. هو الأمر الذي سيحدث العكس لديه تماما في كل م أسواق المال واسواق العملات وتحديدا الريسية مثل اليورو والدولار.

مجدي النوري

ر.ق-ر.أ